الشيخ محمد حسن الرمزي الطبسي

57

تفصيل الحقوق ( شرح روائي على رسالة الحقوق للامام السجاد ع )

15 / 2 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يحشر صاحب الطنبور يوم القيامة وهو أسود الوجه ، وبيده طنبور من نار ، وفوق رأسه سبعون ألف ملك ، بيد كلّ ملك مقمعة يضربون رأسه ووجهه ، ويحشر صاحب الغناء من قبره أعمى وأخرس وأبكم ، ويحشر الزّانى مثل ذلك وصاحب المزمار مثل ذلك ، وصاحب الدّفّ مثل ذلك . « 1 » 3 - مفاسد الموسيقى وآثارها السّيئة يقولون : إنّ الموسيقى هي غذاء الرّوح وسبب إنتعاشها وهي تمنح الإنسان النّشاط والحيويّة ، وكما أنّ البدن يحتاج إلى الغذاء كذلك الرّوح بحاجة ما يروحها ويزيل عنها النّصب خصوصا عند حصول التّعب ونزول المصائب والآلام ، وتنجى الإنسان من الهمّ والغمّ . وأساسا شاع أنّ الإسلام يحرّمنا من جميع الملاذ ويجعلنا في حصار الواجبات والمحرّمات وعامّة الوظائف والأعباء الشرعيّة ، فما المانع من أن يكون للإنسان بعض الترفيه المخرج له من الكلل والملل ويخلّصه من الهمّ والغمّ ؟ فنقول : أوّلا : إنّ الموسيقى وإن كان فيها بعض الترفيه على النّفس والخلاص من الهموم والغموم ، ولكنّ الواجب هو ملاحظة مقدار الضرر والنفع الحاصل منها معا ثمّ نجزم بحلّيتها وحرمتها ، ولا شكّ أنّ المفاسد والآثار الخطيرة الّتى تترتّب على الغناء والموسيقى غير قابلة للمقايسة مع المنافع المذكورة لها . فإذا مرض الإنسان وراجع الطّبيب المتخصّص ونهانا عن تناول طعام خاصّ كالحوامض فلا يمكننا أن نقول : ما المانع من أكل الحامض ؟ فهو يهضم الأكل ويوجب النّشاط ويحيى النّفس وكذا شرب الدّواء المرّ الّذى لا نستذوقه ونتنفّر منه . وثانيا : إذا تمّ هذا الّذى ذكرتموه من أنّ الموسيقى ترفع التّعب والنّصب ، فلما ذا تقضون أكثر أوقاتكم بسماع العزف والغنا ؟ ولماذا أكثر مفكّرى العالم إمّا يحرّمون الموسيقى أو على الأقلّ

--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل 13 / 219 .